الجمعة، 24 مايو 2013

أَهلهَا عَرَبُ


مُتناثرات مُتأثّرة بهلوسات الإختبارات النهائية
Final exams hallucinations

1
الأمير داروين ـ Prince Darwin

عندما خرج داروين على العالم بنظريته للانتخاب الطبيعي ؛ تعرضت الأوساط العلمية لما يشابه الفوران ، آراء كثيرة هنا وهناك تدعم وترفض وتنكر وتؤكد وتؤيد النظرية الوليدة ، وبعد عدة عقود أصبح النشوء والارتقاء احد ركائز التفسيرات العلمية المؤكدة للطبيعة ، اعترف العالم المتحضر بصحة النظرية وأصبحت هناك متاحف متطورة تحمل اسم "متحف نظرية التطور" في كثير من عواصم العالم ، لكن بقعة الزيت التي تبدأ من الخليج العربي وتنشر نتانتها وقرفها إلى المحيط الأطلنطي ؛ بقعة الزيت العربية الكبيرة هذه ما زالت تُعاني من مشاكل في قبول ما استطاع العالم قبوله ، ليس للأمر علاقة بالدين كما تتصور ، فقد استطاع الغرب التغلب على سلطة الكنيسة ـ وهى أسطورية ـ حتى اضطر أساقفتها ذوي العقول الحجرية إلى الاعتراف بصحة التطور ، لكن بالنسبة للعرب الأمر مختلف ، حتى لو ادعوا أنهم يدافعون عن الدين ؛ واقع الأمر أنهم يدافعون عن ذاتهم المتخلفة من التكامل مع أي فكرة محترمة ، لو وجد العربي نفسه أمام فكرة محترمة ومُعترف بها عالمياً يجب أن يشوهها ، يمحوها ، يرفع عليها السيف كما اعتاد أجداده وقادته ومُقدَّسيه ، يُناصب العربي الأفكار العداء بحكم طبيعته ، يستجيب للإنسان البدوي الكامن بداخله الذي يصيح قائلاً "ها هي فكرة ؛ اقتلها".

في شبه الجزيرة العربية منذ آلاف السنين ؛ بدأت اللغة العربية تظهر وتتطور ، البيئة جافة وقاحلة وغير مناسبة لحياة ثدييات عاقلة أصلاً ، لكنه قدرهم . لا يجدون أمامهم أو ورائهم إلا الصحاري والقفار والهضاب والرمال ، لا مجال للغة ثرية وناضجة ، يُضطرون إلي إطلاق أسماء كثيرة جداً على نفس المُسمّى من باب قتل الفراغ الُلغوي ، للأسد عشرات الأسماء مثلاً . تظهر اللغة العربية القديمة بشكلها الغير ناضج وحروفها المتشابهة الغير منقطة ولا مُشكَّلة والتي لا يجيد كتابتها إلا قلة من المتعلمين النادرين الذين يصدف أحياناً عدم وجود أي منهم في بعض القبائل .

ثم بدأت الفتوحات ، وصلوا ببدويتهم إلى جنان اسبانيا وروائع مصر ، بدأ البدو يتنسمون النعيم ، أصبح الذي لم يرْ الماء البارد إلا في أحلامه الجميلة مواطناً من الدرجة الأولى في دوَل ساقها قدرها العاتي إلى الحكم البدوي يستلب خيراتها ويضطهد مواطنيها الأصليين ، لم تعد اللغة الصلبة تناسب العرب الجدد ، كيف يقف العربي على تلة خضراء ليُغني بما كان يُغني على تلة صفراء ، ليس مناسباً للبرستيج الجديد أن يهزج بتفاهات غير مفهومة ثقيلة النطق مثل "لخولة أطلال ببرقة ثهمد" ، تحولوا إلى الرقة وبدأت اللغة العربية الحديثة تظهر تدريجياً ، قارن لي بين "وسيفي كان في الهيجا طبيباً يُداوي رأس من يشكو الصُداعا" وهو بيت لعنترة بن شداد العبسي بألفاظه الثقيلة التي يتردد فيها إيقاع السيوف ، والبيت التالي للبهاء زهير وهو شاعر مصري يقول "حبيبي كيف حتى غبت عني .. أتعلم أن لي أحداً سواكا ؟ " الأبيات الأولى عربية والثانية عربية ، الأولى قيلت في صحاري جزيرة العرب الجلفة تحت ظلال السيوف ، وقيلت الثانية في أرض مصر تحت ظلال الكروم ، وهو التطور .

15/5/2013 ـ 9.45 ص


2
عن الحريم كثيراً ـ All about hareem

المرأة هي البوصلة ؛ بوصلة الحريات والمدنية والتحرر إلى آخره . مستوى حريات المرأة في الدولة أو المجتمع هو ما يُحدد مستوى الحريات بشكل عام داخلها ، بل ويُحدد أيضاً المستوى الاقتصادي والثقافي والأخلاقي ، وهذا يخضع لمنحنى جيبي ؛ فعندما تتغطى المرأة كُليّاً بالخيمة الباكستانية فهذا يعني مجتمع أصولي متخلف راديكالي مُتأخر اقتصادياً بسبب تعطيل نصف المجتمع ، لكنهم سيدخلون الجنة على كل حال . وفي المقابل عندما تتعرى المرأة لدرجة الانحلال وانعدام الفرص أمامها باستثناء الدعارة فهذا يعني مجتمع لاأخلاقي مثل بعض دول أوروبا الشرقية ، وهي مُجتمعات لا تعترف بالمساواة في الفرص والواجبات والحقوق إلا على السرير ، وهؤلاء لا يدخلون الجنة . لكن عندما يعتدل النصاب بالمساواة العادلة الشاملة فهذا يعني أوروبا الغربية والولايات المتحدة واليابان ، وهم أيضاً لن يدخلوا الجنة إلا لو استطاعوا رشوة الفاتيكان والقرضاوي ؛ أحدهما أو كلاهما .

20/5/2013 ـ 2.13 ص


3
جواري مول ـ Jauary mall

لنتحدث عن الجواري ؛ أتمنى أن يعود عصر الجواري والحريم ليضرب العالم ، حيث يختفي كل دعاة المساواة والـ "فيمينيستس" ويذهبوا في رحلة إلى الجحيم بلا عودة ، ومن ثمَّ يمكننا إنشاء سوق للجواري في مكان مقر منظمة فيمين بأوكرانيا حيث نبيع ونشتري الأوكرانيات اللاتي يُقال عنهن مُزَز ، وهُن ـ إحقاقاً للحق ـ مُزَز بالفعل .

الفقرة السابقة ، يمكن تسميتها الصوت العربي الحُر ، أو الصوت العربي الصادق ، أو سأمنحك إياها وأسمْها ما شئت في إطار هذا المعنى ، لم أكذب ولم أتجمل ، لكنها صوت الحقيقة العربية الذي يتردد بداخلنا فنكتمه كي لا يُقال "هَمَج" . ألم تُردْ يوماً هايبراً مزدحماً بالجواري ، تشتري بأموالك الكثيرة ما تشاء من الحريم ؛ الجواري ماركت ، أو الجواري مول مثلاً ، وتكون له فروع في كُل المدن الكبيرة .. ترى مثلاً "جواري مول مدينة نصر" ؛ "جواري مول المعادي" ، وقنبلة السلسلة .. "جواري مول دُبَي" ، صدقوني هذه طبيعتنا مهما أخفيناها تحت الساعات السويسرية ، ستبقى العقالات عربية .

ثم ماذا سيتغير لو تم عرضهن في مولات كما في الماضي ، هي جارية بالفعل سواءً عُرضت في جِلسة عائلية أو جِلسة بين تجار متحمسين ، بل إن التجار سيقدرونها بأفضل مما ستفعل عائلتها وعائلة الشاري التقليدي في الصالون . في الماضي كنت أشعر بالاشمئناط عند سماع كلمة "حريم" وأتهم قائلها بمعاداة كل ما يمكن معاداته من قيم إنسانية ، لكني أراه اليوم وصفاً جميلاً مُناسباً تماماً للحدث . حريم حريم ، جواري جواري ، في مدرجات الجامعات أو في البيوت المغلقة ، في كل مكان جواري وحريم مهما ادّعين غير ذالك .

21/5/2013ـ 4.23 ص

4
كاش يو ـ Cash me

في بيت أحد أقاربي صغيراً ، طرحنا ـ كأطفال ـ سؤالاً تقليدياً ؛ ما فائدة المال ؟ تصدت إحدى الكبيرات للرد بحماسة : "ليست لهُ فائدة" . ثُمَّ تبارينا في اضطهاد هذه الأوراق الملونة التي تحكم العالم ، ألا ليت الزمان يعود يوماً فأبلغه اعتذاراتي عن سفاهات الطفولة ، فكرت كثيراً أن أعتذر بالفعل ، لكن لمن ؟ هل يمكن ـ مثلاً ـ أن أقف أمام مبنى البنك المركزي وأطلق صرخة اعتذار لكل أموال العالم لأني أخطأت في حقها يوماً ، أو أُقبّل عُملة فئة 200 جنية ( بعد تعقيمها من تلامسات الأيدي الكثيرة ) فتصفح عنّي وتنسال وقريباتها بين يديَّ كي ابدأ استثماراتي الشخصية التي أحلم بها ، والتي ـ للصدفة البحتة ـ تحتاج إلى رأسمال مبدأي كبير نسبياً لا أملكه . لماذا يحلم الناس دوماً بأشياء لا يملكونها ، لو كان فرويد حياً لأرجع الأمر حتماً إلى الجنس وتبعاته ، لكنّي أرى أنه فقط السعي نحو الكمال المفقود ، وُلد الإنسان ساعياً إلى تصور مُبرمج سلفاً في عقله يُدعى "الإنسان الكامل" ، كل حركاتنا اليومية وسكناتنا واضطراباتنا هي خطوات في السعي الدءوب نحو هذا الإنسان الكامل الذي لن نصله يوماً ، مستحضرات التجميل تكسب الأموال الكثيرة من إثارة هذه الغريزة في الإنسان ؛ بيوت الأزياء ، ملاعب الرياضة ، مدرجات الجامعات ، كلها تقول لكَ أقبل فإن الكمال هُنا ، وكذالك أحلامك وطموحاتك هي مجرد تصوراتك الشخصية للاقتراب من الكمال . ويتساوى في ذالك الراهب الناسك ورجل الأعمال الناجح والسياسي الكبير ، كلهم يرى الكمال من منظوره ويسعي إليه ولو آخر يومٍ في حياته .

22/5/2013 ـ 8.23 ص

5
خيال علمي علوم

لم يضغط عليَّ أحد كي أختار الصيدلة كمجال دراسة ، ولا أدعي أني أكرهها ، ولا أشتهي وصلها ، هي بالنسبة لي كدراسة البيولوجيا الجزيئية أو الكيمياء التقطيرية أو علم تحليل انتحار حيوان فيل البحر ، مجرد شيء أدرسه وليست لي به أي علاقة عاطفية من أي اتجاه .

لكن ؛ الهندسة المعمارية ، ( امسسسم ) ، يا سلام ، كنت لأكون مُبدعاً ، كُنت لأكون خلّاقاً ، كُنت لأكون رائعاً ، كنت لأُنهي الدراسة الجامعية بتفوق وأدور أدور على شركات الهندسة أبحث عن وظيفة محترمة فلا أجد ، هذا ما أرى . الحمد لله على نعمة الصيدلة يا عَم ، رغم أني ـ ولا تخبروا النقابة ـ أعتقد أن مهنة الصيدلة بشكلها الموجود في مصر حالياً هي من مخلفات الفساد العام لا أكثر ، وستنتهي حالة الأنتخة التي يعيشها الصيادلة بمجرد ضبط القطاع الصحي بشكل كامل ووقف العشوائية التي تُدار بها المهنة ، حيث يُمكن لأي خريج صيدلة فاشل أن يحصل على دخل جيد بمجرد جلوسه في المنزل مراقباً تكاثر الذباب ، فقط بالتوقيع على ورقة تُفيد إدارته لإحدى الصيدليات التي ربما لا يعرف مكانها أصلاً ، ما هذا العَتَه الذي يضرب أصول المهنة ؛ عِيِب كده .

23/5/2013 ـ 7.15 ص

6
Library Sluts

ما الذي قد يجعل علاقة عاطفية جيدة تتدهور لدرجة رفض أحد الطرفين للآخر بشكل قطعي وحاسم ولا رجعة فيه ؟ أشياء كثيرة قد توصل لهذه المرحلة ، لكن ليس من بينها قطعاً عدم تذكر أحد الطرفين لعيد ميلاد الآخر ، كُسُّم التفاهة ، عيد الميلاد أصلاً بدعة من بلاد الغرب وليس من ديننا في شيء ، وإن شر الأمور محدثاتها . حاولت أن أقنعها ـ الحمقاء ـ بما قال الله وقال الرسول في هذا الشأن لكنها لم تقتنع ، من لا يتنازل عن الأشياء الصغيرة هو شخص تافه ، وهذا بصراحة يجذبني جداً في أي بنت ، أُريدها تافهة ومجوفة ، ولا تقرأ لي ، ولا تقرأ لأي شخص ، ولا تُحب القراءة .

المثقفات ـ عادةً ـ يكُنَّ إما جواري خلف الستار أو داعرات خلف الستار ، ربما هناك نوع ثالث ، لست أدري ، لكني لم أرَهْ . 

24/5/2013 ـ 2.25 م

O.Abolnasr and the great Nile river


هناك تعليقان (2):

  1. اكثر الدول فشلا وضعفا هي اكثر من يفتخر سكانها بامجاد الاجداد
    الغزو العربي البدوي ليس سوى شماعة
    نحن احفاد الفراعنة العظماء لم نكن لنصل الى ما وصلنا اليه لولا غزو الاعراب
    والحقيقة انها حجة سخيفة لتبرير الفشل
    *******
    صحيح ان عرب نجد واليمامة كانوا من البدو (مع العلم ان مكة والمدينة مجتمعات حضرية)
    شيء طبيعي لان البيئة صحراوية
    ولكن يا صديقي ماذا عن ممالك اليمن
    مناذرة العراق وغساسنة الشام
    ومدن هؤلاء ما زالت شاخصة
    لا اعلم لماذا يختصر العرب بالبدو
    *******
    كما قلت الشعوب الفاشلة هي التي تتغنى بالامجاد هربا من حاضرها
    انا من العراق واسمع الكثير على شاكلة نحن احفاد سومر وبابل واكد واشور
    بلاد ما بين النهرين حمورابي نبوخذ نصر الجنائن المعلقة
    ********
    نصيحة اخيرة يا صديقي .. ابتعد عن اؤلئك التافهون امثال ناعوت والقمني
    واختر لنفسك مصادر تاريخية مرموقة ..

    ردحذف
  2. لا أعتقد أن ناعوت والقمني كما وصفت ، ولا أعتقد أن إشارتك لهم في الحوار أصلاً له معني .

    هافكر في كلامك ، شكراً .

    ردحذف

تعليقك لازم يكون مفيد، الشكر وإبداء الإعجاب أمور غير مفيدة.