الخميس، 30 أغسطس 2012

وَطَنِى .. !

 
فِى وَطَنِى
حِكايَات
وبيتٌ منْ قديمِ العُمر
نَسْمعُ منهُ أصْواتْ
وفِى وَطَنِى
نُكَرِّر سَبع لاءَات
لَا لتدخُّل الأَحداثِ فىِ الرُؤية السيَاسيَّة
ولَا للْحرْبِ والْصُلحِ
ولَا للْطفل إنْ يسأَل عنْ الأفعالِ والنيَّة
ولَا للحُسنِ والقُبحِ
ولَا تأتِى إذَا قُلنا بصوتِ الشعبِ لاَ تَأتِى
وإنْ جئتَ.. لَاتسأَلْ عنْ الصوتِ
وَلا تسْأل عنْ الصَمتِ
وقِف حتَّى يعُودُ مليك دولتِنا منَ الموتِ
***
 
وفِى وَطَنِى
نرُش الأرضَ بالزَيتِ
لكَى نشوِى عليهَا النورْ .. بعدَ مراسِمِ الذبحِ
وفِى وَطَنِى
نَرُش الجُرحَ بالمَلحِ
ونَضحَكُ مِلءَ أَعيُنِنَا
ويَبْكى صَاحبُ الجُرحِ
***
 
وفِى وَطَنِى
نُصفِّق إذْ يَقولُ الشَاعرُ الكَذَّابُ
يَا وَطَنِى
ونَسألُ بينَ أَنفُسِنَا
أَيكذبُ مثلَ عادَتِهِ ؟
أَزوَّر فِى حِكايَتِهِ ؟
ونُلقِى عِندَمَا نَسأَمْ
عَليهِ تُهمةَ العتهِ
نُريحُ ضَميرنَا الميِّت
مِنَ التَفكِيرِ والظَنِّ
ونَرفَعُ عَلَم دولتِنا
علَى ظهرٍ لَنَا محنِى
لَنا ظهرٌ لَنا مَحنِى
حنَتهُ مصائبُ الزَمَنِ
فَمَنْ ذَا كانَ عَربيَّاً ولم يَلعَق منَ العَفنِ ؟
عمر أبوالنصر 
 
 
 


المتحمسون للغباء

فى السابق ، سابق السابق ، سابق جداً ، عندما كانت دفقات هرمون التستوستيرون تسرى داخل جسدى لتصيبنى بالعصبية الشديدة كلما رأيت حدث غبى من شخص غبى يحدث أمامى ، قررت أن هذا لابد أن يتوقف ؛ ولأننى لا أستطيع أن أوقف الغباء فقد قررت أن أوقف نفسى عن الغضب ، لذالك أصبحت كلما أمر على شخص غبى يفعل شئ غبى أبتسم من داخلى على تلك الأيام التى ناقشت فيها الأغبياء بحماس وإعتقدت أنه من الممكن إصلاحهم ( ربما أن تعتقد أنه يمكن إصلاحهم يجعلك واحد منهم .. ربما ) .
 
 
 
 
اليوم توقفت أمام صورة منتشرة جداً على الفيسبوك بها معلومات ما أنزل الله بها من سلطان ولا أعرف من أين أتى بها الشخص اللوذعى الفكر .. مخترعها ، ولأننا فى عصرنا هذا نفعل الغباء نبتغى به وجه الله ، فقد طلب سيدنا حمار الفكر مبتدع الصورة من كل من يراها أن ينشرها حتى يكتسب الأجر ، ولأنى أردت أن أكتسب الأجر وأروض نفسى على قبول الغباء بصدر رحب فقد نشرتها على حسابى على الفيسبوك .
 
الصورة الموضحة أعلاه لا تحتاج إلا تعقيب غير أن كل ما بها من معلومات هى مغالطات واضحة يطلب صانعها من قارئها أن ينشرها حتى يقنع هؤلاء الذين يفكرون فى أصول العقيدة ، لا أستبعد أن يكون صانعها هو ممن يريدون هدم أصول هذة العقيدة عن طريق الإيحاء بأنها عقيدة مغالطات .
 
لكن الشئ المدهش حقاً .. هو أن هذة الصورة تعرضت لعدد قياسى من مرات النشر على الفيسبوك بعنف ، ربما هذا لا يدل فقط على إنتشار الغباء ، لكن أيضاً على إنتشار المتحمسين للغباء .
 


الجمعة، 10 أغسطس 2012

أَنْ أحْـزَنْ !


الضحك فن راقى .. يوم يمر عليك بلا ضحك لا يحتسب من عمرك كما قال شارلى شابلن ، الموسيقى فن راقى .. الشِعر فن راقى .. ماذا إذاً عن البكاء ؟

البكاء فى التعريف المعجمى الغير دقيق هو خروج سائل يسمى الدموع من العين للتعبير عن الإنفعال الشديد إيجاباً أو سلباً .. حزناً أو فرحاً ؛ لكنه يتكرر أكثر فى حالات الحزن المفرط الذى لا تقوى النفس البشرية على تحمله .. هل البكاء فلسفة ؟ .. هل هو فعل مدفوع ذاتياً أم مدفوع بعوامل خارجية ؟ .. هل هو بالفعل الطريقة الأفضل للتعبير عن الحزن ؟

أن أحزن .. هو أن تتلاقى داخل قلبى بعض المشاعر تعصرنى من الوريد إلى الوريد ، من الطرف إلى الطرف ، وتجتاح الجسد الضعيف بالهدوء الذى يزيده ضعفاً على ضعف ، هو ليس حدث جيد بأى حال لكن البعض لا يرتاح إلا فيه ، الحزن الهادئ ليس جيد ولكنه مريح ، تماماً مثل الطعام الغير صحى أو النوم داخل الثلاجة ، ليس جيد ولكنه مريح ..

" إِنْتَهىْ فِى وَقتٍ لَا يَنتَهِى فِيهِ مثْلُهْ "

الخميس، 9 أغسطس 2012

أقصى طموحاتى



أقصى طموحاتى 

أن أجعل بعض الأحلام 

قطعة خبز ترضى جوع المنكوبين 

أو طلقة حرية 

تهدم فينا سجن الطين

أو كلمة أغنية 

تجذبنا من نكسة وطنى

نرجع للنصر بحطين 

وتمزق فينا أشياءاً ننسبها - زوراً - للدين 

أقصى طموحاتى 

أن أصبح رجلاً مشنوقاً مكسور الأصوات حزين 

ويقطع جسدى أشلاءاً .. تطعم جوع المنكوبين ..



عمر أبوالنصر

10/8/2012

3.31 Am

الاثنين، 6 أغسطس 2012

فلسطين ~ شعب الله المرفوض !!



أعتقد أنى أنتمى لمدرسة فكرية لا تنظر لفلسطين على أنها فقط قطعة جغرافية ممزقة الأوصال ، لكنى أراها أكثر نقطة الإلتقاء بين الخير والشر ، والحرب المثالية بين الحق والباطل ، هى جبهة الإلتقاء بالعدو مباشرة  لذالك فهى أكثر من أرض ، إنها شرف وإنتماء وقضية إنسانية تطعن الشرف العالمى فى موضع عفته ، وتغتاله فى موضع أمانه ، لكن ما أحزننى وأضاف لأوجاع فلسطين وجعاً مضاعفاً هو تلك النظرة التى نعطيها بوعى أو بدون وعى لشعب فلسطين .

الفلسطينى فى كل مكان مضطهد مرفوض متهم بأنه باع وطنه وقضيته ، كأن هؤلاء الذين يجعلون من أجسادهم قطعاً راضين بالأحزمة الناسفة كفناً لا ينتمون لشعب فلسطين ، وكأن هؤلاء الذين أفنوا زهرة أعمارهم فى المعتقلات ثائرين رافضين مضربين عن الطعام لا ينتمون إلى شعب فلسطين ، المخيمات الفلسطينية التى يقطنها المهجرون الذين تركوا بيوتهم وأرضهم قسراً ليلجأوا إلى أشقائهم ، يُنظر لهذه المخيمات على أنها بؤر إجرامية يسكنها شعب من الغجر - مع إحترامى الشديد للغجر - لا تخرج من عندهم إلا الإضطرابات والقلاقل ، ولا يصدرون إلا المشاكل ولا يريدون إلا إحتلال أى أرض يتواجدون فيها ، بالله عليكم أيها العرب كيف كونتم هذة الفكرة عن شعب لم يعرف خلال تاريخه المعتل إلا الكوارث والنكبات والتهجير يتلوه التهجير .. والقتل بأشكاله بدءاً من المذابح مروراً بالقتل تحت التعذيب وليس إنتهاءاً بالإغتيالات .

الفلسطينى رخيص كما التراب رخيص ، بل إن التراب يصبح غالياً أحياناً إن كان تراب الوطن فيغنى له المطربون أحلف بسماها وبترابها ولا يحلف بالدم الفلسطينى ، نشاهدهم يُقتلون بالعشرات فنردد حسبى الله ونعم الوكيل بينما نشرب العصير أو الشاى فى برود تام وربما غيرنا القناة لتجنب "الغم" ، هكذا هى فلسطين اليوم أيها العرب الكرام ، مصدر الغم ، ماتت جميع شعاراتكم المجوفة عندما ظهرت أول بادرة لمساعدة غزة المنكوبة ، وحتى لم تكن بادرة حقيقية لكننا أبينا إلا أن نلقيها على غزة ، عندما حدثت مشكلة كهرباء مصر ألقينا اللوم على المواطن الفلسطينى الذى لا يجد الماء النظيف إلا بشق الأنفس ، كأنه من المفترض به أن يعانى ويكافح ويجهد ويحرر وطنه من أعتى جيوش العالم وبالطبع أن يتذلل للأشقاء العرب حتى لا يهاجموه ويتهموه أنه إنتهازى إستغلالى حقير .. إن كانت هذة هى مساعدتكم لفلسطين فلتذهب مساعدتكم إلى الجحيم ولتلحقوا بها وليلحق بكم العار .

إن مات مصرى فى أقصى حدود لبنان مع سوريا فبالتأكيد الفلسطينيون يتحملون الإثم كاملاً غير مجزوء وعليهم أن يتركوا معاناتهم اليومية مع لقمة العيش وقطرة الماء ويخرجوا فى مسيرات يعلنون أنهم أبرياء ، لأنهم على كل حال متهمون ، إن رفعوا أعلام مصر فهم يريدون إستعمارها وإن رفعوا أعلام سوريا يريدون خرابها وإن رفعوا أعلام المريخ فهم يريدون إخراجه من المجموعة الشمسية وإن رفعوا علم فلسطين فهم ناكرين للجميل العربى عليهم ، نصيحة أيها الإخوة الفلسطينيين لا ترفعوا إلا علماً مضرجاً بالدماء التى نزفتها قضيتكم على مرأى ومسمع من العرب ، إرفعوا راية تعلنون فيها أنكم لستم أبرياء من شئ لأنكم لستم متهمون بشئ ، إن قتل اليهود جنوداً مصريين يجب معاقبة المواطن الغزاوى الذى يريد علاج إبنه ويتم غلق معبر الحياة والمنفذ الوحيد حتى إشعار آخر أو حتى يموت مواطنوا غزة جوعاً وعطشاً ومرضاً أيهما أقرب ، يا مدعيى العروبة ويا أنصاف العرب ، تضامنكم الوهمى مع فلسطين وإرتدادكم إلى خذلانها يقتلها ويهين كرامتها ، اللعنة على كل متضامن مؤقت واللعنة على من يتساهل فى إهانة شعب قد أهانته الأحداث والنكبات .. المجد لفلسطين ..

عمر أبوالنصر

6/8/2012

8.56 PM